عبد الملك الثعالبي النيسابوري
143
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
فمن الثغور المشرفات لجينها * ومن الخدود المذهبات نضارها أغصان بان أغربت في حملها * فغرائب الورد الجنيّ ثمارها وهو من قول ابن الرومي [ من البسيط ] : غصون بان عليها الدهر فاكهة * وما الفواكه مما يحمل البان ! وقال السري [ من الكامل ] : تلك المكارم لا أرى متأخرا * أولى بها منه ولا متقدما عفو أظلّ ذوي الجرائم كلّهم * حتى لقد حسد المطيع المجرما وهو من قول أبي تمام [ من الكامل ] : وتكفّل الأيتام عن آبائهم * حتى وددنا أننا أيتام والأصل فيه قول أبي دهبل الجمحي [ من المنسرح ] : ما زلت في العفو للذنوب وإط * لاق لعان بجرمه غلق حتى تمنّى البراء أنّهم * عندك أضحوا في القدّ والحلق وقال السري من قصيدة [ من الوافر ] : إذا ذكر العقيق لنا نثرنا * عقيق الدمع سحّا وانهمالا « 1 » طلول كلّما حاولن سقيا * سقتها العين أدمعها سجالا تحنّ جمالنا هونا إليها * فأحسبها ترى منها جمالا ونسأل من معالمها محيلا * فنطلب من إجابتها محالا وهو من قول ديك الجن [ من الكامل ] : قالوا السلام عليك يا أطلال * قلت السلام على المحيل محال
--> ( 1 ) السحّ : غزارة المطر عند هطله .